وقال الشهرستاني في الملل والنحل : « الفلسفة باليونانيّة محبّة الحكمة ، والفيلسوف هو « فيلا » و « سوفا » وفيلا هو المحبّ وسوفا الحكمة ، أي محبّ الحكمة » ( 1 ) ، هذا بالنسبة إلى لفظ الفلسفة من الناحية اللغوية .
التعريف الاصطلاحي :
التعريف الأوّل : معرفة الحقائق
وهو ما أشار إليه المصنّف بقوله : « معرفة حقائق الموجودات على ما هي عليها والحكم بوجودها تحقيقاً » ، وقال أيضاً في موضع آخر من الأسفار : « إنّهم عرّفوا الحكمة بأنّها علم بأحوال الموجودات الخارجيّة على ما هي عليها في الواقع » ( 2 ) ، وسيأتي أيضاً مزيد إيضاح وبيان لهذا التعريف من قبل المصنّف في الفصل اللاحق من المرحلة الأولى ، وذلك عندما يتعرّض لإثبات وتحديد موضوع الفلسفة ، حيث يقول : « هذا العلم لفرط علوّه وشموله ، باحث عن أحوال الموجود بما هو موجود وأقسامه الأوّلية » ( 3 ) . ومن مجموع هذه الكلمات يتّضح أنّ الفلسفة عند صدر المتألّهين : هي العلم الباحث عن معرفة أحوال الموجودات الخارجية والحكم بوجودها تحقيقاً على ما هي عليه في الواقع الخارجي ، أي العلم بأحوال الموجودات على