يقال لها : " ناووس " . وزعموا أنّ الصادق ( عليه السلام ) حيّ بعدُ ولن يموت حتّى يظهر فيظهر
أمره ، وهو القائم المهديّ لا غيره ( 1 ) .
ومنهم : الواقفيّة ، وهم القائلون بإمامة عليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين
ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر الكاظم - عليهم السلام والتحيّة
والإكرام - ووقفوا عليه سلام الله عليه .
ومنهم : الإسماعيليّة ، وهم القائلون بالإمامة إلى الصادق - عليه السلام والتحيّة
والإكرام - ثمّ ابنه إسماعيل . وربّما لُقِّبوا بالملاحدة أيضاً .
وأمّا باقي الفرق كالبتريّة والمفوّضة والمُرجئة والغُلاة والمجسّمة فليسُوا من
فرق الشيعة في شيء أصلاً .
فالبتريّة - بضم الباء - : هم المنسُوبون إلى بُتر النوى الأبتر اليد من الزيديّة ، وقد
عرفته . وجاء في الخبر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أنّ جماعة دخلوا عليه وعنده أخوه
زيد بن عليّ ( عليه السلام ) فقالوا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : نتولّى عليّاً وحسناً وحسيناً ونتبرّأ من أعدائهم ،
قال : فالتفت إليهم زيد بن عليّ فقال : لهم أتتبّرؤن من فاطمة ( عليها السلام ) ؟ بترتم أمرنا ، بتركم
الله ، فيومئذ سمّوا بالبتريّة " ( 2 ) . وفي الحديث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : " لو أنّ البتريّة
صفّ واحد ما بين المشرق والمغرب ما أعزّ الله بهم ديناً " ( 3 ) .
والمفوّضة : هم القائلون بأنّ الله تعالى خلق محمداً ( صلى الله عليه وآله ) وفوّض إليه خلق الدنيا وما
فيها فهو الخلاّق لما فيها . وقيل : فوّض ذلك إلى عليّ ( عليه السلام ) ( 4 ) .
والمرجئة : هم الّذين يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية كما أنّه لا ينفع مع
الكفر طاعةٌ . وسمّوا بذلك ، لاعتقادهم أنّ الله سُبْحانه أرجأ تعذيبهم على المعاصي ،
هامش
1 . جامع المقال : 192 .
2 . رجال الكشّي : 236 / 429 .
3 . رجال الكشّي : 232 - 233 / 422 .
4 . جامع المقال : 192 .