مقدّمة التحقيق
المؤلّف :
هو الشيخ الأجلّ الحافظ مهذّب الدين أحمد بن عبد الرضا البصري من أجلّة
تلاميذ المحدّث الحرّ العاملي .
كان فقيهاً ، اُصوليّاً ، محدّثاً ، رجالياً ، متقناً لعلمي المعاني والبيان والفلكيّات .
وكان يحفظ اثني عشر ألف حديث بلا إسناد ، وألفاً ومئتي حديث مع الإسناد . ( 1 )
صرّح بذلك في كتابه هذا " فائق المقال في الحديث والرجال " ( ص 78 ) حيث
قال :
هذا والمذنب الجاني المقصّر الفاني قد حفظتُ إلى يومي هذا اثني عشر ألف
حديث بغير أسانيدها ، وألفاً ومائتين بأسانيدها .
وسبب القصور والتقصير والتفريط والتدمير ابتلائي بدواهي ، بالملوك الزائفين
عن السلوك ، والكدّ على العيال والأسرى والأطفال ، وارتكاب الأسفار
البعيدة ، وتواتر المصائب الشديدة ، والآلام النفسانيّة ، والأمراض الجسمانيّة ،
والاشتغال بمزخرفات الدنيا الدنيّة وزيناتها التمويهيّة ، والانهماك باللذّات
البدنيّة . وبالجملة لو أنّي بقيت ببلاد العرب الكرام لصرت شيئاً متّصفاً بما
يحاكي التمام ، ولكن هواء القدر والوجد ألقاني في هوالك الهند . والحمد لله
هامش
1 . الذريعة 16 : 91 ، أعيان الشيعة 2 : 624 .