تصدير
يُعتبر الحديث المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم ،
وقد أمرنا الله باتّباع ما جاء به ، فقال - عزّ من قائل - : ( وَمَآ ءَاتَلكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ
وَمَا نَهَيكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ ) ( 1 ) ، فبهِ نقف على البيان لكتاب الله وتفصيل آياته ، ومنه
يتبيّن الحلال والحرام ، والفرائض والسنن ، وبه يُدرك الفوز بالمعارف الحقّة ما لا
يُدرك من غيره .
ولا شكّ في أنّ إعطاء الحديث حقّه من الرواية والدراية أمر مهمّ لمن أراد التفقّه
في الدين والاجتهاد في أحكام الشرع المبين . فلابدّ من إحراز صدوره عن
المعصومين ( عليهم السلام ) من خلال الاطمئنان إلى صحّة سند الروايات باعتباره حاكياً عنها ،
والعلم بما يعرض على متن الحديث من حيث كونه نصّاً أو ظاهراً أو عامّاً أو
خاصّاً ، . . . والعلم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن من صحيح الطريق
وضعيفه ، وسليم الإسناد وسقيمه ، ويُعرَف أنواع الحديث المقبول والمردود ، وما
يكون حجّة في إثبات الأحكام وما لا يكون حجّة .
هامش
1 . الحشر : 7 .