بنحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " صَلّوا كما رأيتموني أُصلّي " ( 1 ) .
وقد يجاب عن الأوّل بإضافة قولنا : " يحكي " الخ . وعن الثاني بِجَعْلِ قولِ
الراوي : " قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " جزءاً من الحديث .
والاْثَرُ : أعمّ منهما مُطلقاً . وقيل : ما يرادف الخبر ( 2 ) ، وهو أعمّ منهما ( 3 ) .
والسُنَّةُ : طريقة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قولاً أو فعلاً أو تقريراً ، أصالةً ، أو نيابةً فأعمّ من الحديث
ونحوه ، لصدقها على ذلك كُلّه . واختصاصه بالقول لا غير ، لعدم إطلاق نفس الفعل
والتقرير على غيرها .
وَالْحَديثُ القُدْسيُ : ما يحكي كلام الله سُبْحانه ولم يتَّحد بشيء منه ، كقوله تعالى :
" يحزن عبدي المؤمن إذا قتَّرتُ عليه ، وذلك أقربُ له منّي . ويفرح عبدي المؤمن إذا
وسَّعتُ عليه ، وذلك أبعد له منّي " ( 4 ) .
وجواز مَسِّهِ ، وتغيير لفظه . وعدم الإعجاز فيه فارقٌ بينه وبين الفرقان المجيد .
وَمَتْنُ الحديث : لفظه الّذي يتقوّم به معناهُ .
وَسَنَدُهُ : طريق المتن ، وهو جملةُ رُواتِهِ . وقيل : هو الإخبار عن طريقه ( 5 ) .
وَإسْنادُهُ : رفعه إلى قائله من معصوم وغيره .
[ 2 ] فَصلٌ
[ أقسام الخبر ]
ما استنبط مَعْنَاهُ من عدّة أخبار مشتركة فمتواترٌ معنىً ، كوجوب الصلاة اليوميّة ، أو
بلغت سلسلة روايته إلى المعصوم حدّاً يؤمن معه تواطؤهم على الكذب في جميع
هامش
1 . صحيح البخاري 1 : 26 / 605 ، سنن البيهقي 2 : 345 .
2 . نقله قولاً في شرح البداية : 7 .
3 . أي الحديث أعمّ من الأثر والخبر .
4 . الكافي 2 : 141 / 5 باب الكفاف .
5 . قاله الطيّبي في الخلاصة في اُصول الحديث : 33 .