الأعضاء والجروح
تقدم في الفصل السابق أن الجريمة الموجبة للقصاص على نوعين :
قتل النفس ، وما دون القتل ، كقطع العضو ، أو الجرح من غير قطع ، وتقدم الكلام في الفصل السابق عن النوع الأول ، ونتكلم في هذا الفصل عن النوع الثاني .
الجرح :
إذا جرح شخص آخر فقد يكون مع الجرح قطع وإبانة ، كقطع اليد أو الرجل أو الأذن ، وما إلى ذاك ، وقد لا يكون معه قطع وإبانة ، كجرح الظهر والبطن .
ثم إن القطع قد يكون من مفصل ، بحيث يبقى العضو الذي كان متصلا بالمقطوع سالما ، وقد لا يكون كذلك . وليس من ريب أن القصاص يجري في الجروح ، سواء أكان معها قطع أو لم يكن ، والأصل فيه قوله تعالى : * ( والْجُرُوحَ قِصاصٌ ) * أي متقاصة مثلا بمثل ، حيث تكون المماثلة ممكنة ، كما يأتي .
وشروط القصاص في الجرح ، تماما مثل شروط القصاص في القتل ، فمن يقتص منه في قتل النفس يقتص منه فيما دون النفس ، ومن لا يقتص منه في قتل النفس لا يقتص منه فيما هو دونها . فالشروط الخمسة في قصاص القتل ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 326
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٢٦