المتزاحمة من أي نوع يكون الموصى به بدليل التعليل الذي ذكره الإمام ، وهو قوله : « لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك » .
وعليه إذا أوصى بالثلث لشخص ، ثم أوصى بالربع أو بالسدس لآخر صحت الوصية الأولى وألغيت الثانية ، إذ لا شيء للموصي إلَّا الثلث الذي استبدت به الأولى ، فلم يبق للثانية شيء .
وتسأل : من الجائز أن تكون الثانية رجوعا عن بعض الأولى بمقدار الربع أو السدس ؟
الجواب : ننفي هذا الجواز واحتمال الرجوع باستصحاب بقاء الوصية الأولى على حالها ، ومتى ثبت موضوع الأولى بالاستصحاب لم يبق للثانية من موضوع .
أجل ، لو أوصى بالثلث لشخص ، ثم أوصى به لآخر كانت الثانية رجوعا عن الأولى ، « للتضاد في متعلق الوصية الذي قد فرض اتحاده ، واختلاف الموصى له ، فليس إلَّا الرجوع » على حد تعبير صاحب الجواهر .
الوصية بأعيان التركة للورثة :
إذا أوصى لكل وارث بعين خاصة بقدر نصيبه تصح الوصية ، ويجب نفاذها - مثلا - إذا قال : البستان لولدي إبراهيم ، والدار لأخيه حسن ، وقطعة الأرض لابنتي مريم ، ولم يكن في ذلك محاباة تنفذ الوصية بكاملها ، لعدم المزاحمة لحق وارث من الورثة .
السهم المشاع والعين الخاصة :
إذا كان المال الموصى به سهما مشاعا كالثلث أو الربع من مجموع التركة ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 164
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٤