له ، وعليه فلا يفتقر إلى القبض ، ولا تجري على الوصية أحكام الهبة ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده بيننا » .
لا ميراث ولا وصية مع الدين :
اتفقوا على أنّه لا ميراث ولا وصية بغير الواجب المالي إلَّا بعد إخراج الواجبات المالية بشتى أنواعها ، فإن فضل عنها شيء نفذت الوصية من الثلث ، والثلثان تركة للورثة ، وقوله تعالى : * ( بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها ) * المراد به الوصية بالواجب المالي ، بل يخرج هذا الواجب من الأصل ، حتى مع عدم الوصية كما تقدم .
الثلث حين القبض :
يحسب الثلث من التركة في الوقت الذي يقبضها الوارث ، لا حين الوصية ، ولا حين موت الموصي ، فإذا أوصى ، ثم قتله قاتل ، وأخذت منه الدية ، أو نصب الموصي شبكة في حياته فحازت طيرا أو سمكا بعد وفاته يضم ذلك كله إلى أصل التركة ، ويخرج منه الثلث ، فقد سئل الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ، الثلث أو الربع ، فقتل الموصي ؟ فقال الإمام : تجاز هذه الوصية من ميراثه وديته .
تعدد الوصايا وتزاحمها :
سبق أن الواجب المالي يخرج من الأصل ، والواجب البدني ، والمتبرع به من الثلث بعد وفاء الواجبات المالية ، وعليه فإذا اجتمعت هذه الثلاثة في وصية
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 162
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٢