والمدارس بناء على عدم دخولها في ملك المسلمين ، كما هو مذهب جماعة ، فان الموقوف عليهم يملكون الانتفاع دون المنفعة » .
التنجيز :
ذهب أكثر الفقهاء إلى وجوب التنجيز ، وعدم جواز التعليق في الوقف ، فإن قال : ان متّ فهذا وقف لم يصر وقفا بعد الموت ، أما ان قال : إذا متّ فاجعلوا هذا وقفا يكون وصية بالوقف ، وعلى الوصي أن ينفذ وينشئ الوقف ، فان امتنع أجبره الحاكم ، فإن لم يمكن إجبار الوصي تولى الحاكم عنه .
وقال السيد اليزدي في ملحقات العروة : « لا دليل بالخصوص على شرط التنجيز في الوقف ، كما اعترف به صاحب المسالك ، وعليه فان تحقق الإجماع فهو ، وإلَّا فمشكل » .
ويلاحظ بأنّه حتى لو وجد الإجماع فإنه لا يصلح - هنا - للدلالة على عدم التنجيز . بديهة أن الإجماع انما يكون حجة إذا لم نعرف له مستندا . وقد أجمعوا هنا متوهمين أن الإنشاء معناه أنّه موجود بالفعل ، ومعنى التعليق أنّه غير موجود فيحصل التهافت والتناقض ، ويرد هذا التوهم بأن الإنشاء متحقق بالفعل ، وآثار هي التي تحصل في المستقبل على تقدير حصول الشرط . وقد تكلمنا عن هذا الشرط مفصلا ومطولا في « الجزء الثالث ، فصل شروط العقد - فقرة : التعليق » .
الواقف :
يشترط في الواقف أن يكون أهلا للمعاملة ، فلا يصح وقف المجنون لنفي التكليف عنه ، ولا وقف الصبي ، حتى ولو كان مميزا ، ولا وقف المحجر عليه لسفه ، لأنه ممنوع من التصرفات المالية ، وقال البعض : يصح وقف الصبي البالغ عشرا .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 60
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٠