ويلاحظ بأن اليمين وان اشتركت مع النذر في بعض الآثار فإنها تخالفه ، وتفترق عنه في أكثر من جهة ، منها نية التقرب إلى اللَّه سبحانه فإنها شرط في النذر ، دون اليمين . أجل ، قد استعمل أهل البيت عليهم السّلام اليمين في النذر في بعض الموارد ، ولكن الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز . قال صاحب الجواهر : « ليس إطلاق اليمين على النذر على نحو قول الإمام عليه السّلام : الطواف في البيت صلاة ، إذ لا شيء في النصوص ان النذر يمين كما هو واضح » .
كفارة النذر :
إذا انعقد النذر صحيحا ، ثم خالفه الناذر وجبت عليه الكفارة ، أما إذا لم ينعقد النذر من الأساس كما لو نذر أن يفعل ما يحسن تركه ، أو يترك ما يحسن فعله فلا ينعقد النذر ، وبالتالي فلا تجب الكفارة .
واختلف الفقهاء في نوع كفارة النذر تبعا لاختلاف الروايات ، فذهب جماعة منهم السيد الحكيم في منهاج الصالحين إلى أنّها كفارة يمين ، وهي عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فان عجز فصيام ثلاثة أيام متوالية .
وذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر ، وهو منهم ، إلى أنّها كفارة الإفطار في شهر رمضان ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عمن جعل للَّه أن لا يركب محرما فركبه ؟ فقال : يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا .
اليمين :
اليمين لغة وعرفا الحلف والقسم بما يشاء الحالف ، وشرعا الحلف باللَّه وأسمائه الحسنى على فعل شيء أو تركه في الحال والاستقبال ، أو في أحدهما .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 26
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦