الشروط
:
يشترط في صحة النذر وانعقاده :
1 - الصيغة المقترنة بذكر اللَّه سبحانه ، بحيث يكون النذر خالصا لوجهه تعالى ، كقولك عليّ للَّه ، أو نذرت للَّه ، ولا يكفي مجرد القصد بلا صيغة ، ولا الصيغة بلا ذكر اللَّه أو أحد أسمائه الحسنى ، كما لو قال : نذر عليّ لئن عادوا وان رجعوا لا فعلن كذا ، إجماعا ونصا ، ومنه قول الإمام الصادق عليه السّلام : ليس النذر بشيء ، حتى يسمي للَّه صياما ، أو صدقة ، أو هديا ، أو حجا . وسئل عن رجل يحلف بالنذر ، ونيته التي حلف عليها درهم أو أقل ؟ قال : إذا لم يجعل للَّه فليس بشيء .
ولا يعتبر لفظ الجلالة بالذات ، بل يكفي كل اسم من أسمائه الحسنى ، وصفاته العليا ، كالخالق والرازق ، والمحيي والميت . وينعقد النذر بالكتابة مع القصد ، وبإشارة الأخرس .
2 - أن يكون الناذر بالغا عاقلا مختارا قاصدا ، فلا ينعقد نذر الصبي ، ولا المجنون ، ولا غير القاصد ، كالهازل ، ولا الغاضب على شريطة أن يبلغ الغضب حدا يرتفع معه القصد .
3 - اتفقوا على أن النذر لا يصح ولا ينعقد إذا تعلق بمحرم أو مكروه ، فقد نذر شخص في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يقوم فلا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ، ويصوم ، فقال الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « مروه فليتكلم ، ويستظل ، ويقعد ، وليتم صومه » . وإذا لم ينعقد النذر من الأساس فلا كفارة على الناذر . وأيضا اتفقوا على صحة النذر وانعقاده إذا تعلق بواجب ، أو مستحب .