ولي الصغير والمجنون والسفيه
الصغير والمجنون :
تقدم الكلام عن الحجر على الصغير والمجنون والسفيه . وبديهة أنّه لا بد لكل محجر عليه في شيء من ولي أو قيم يرعى ذلك الشيء نيابة عن صاحبه ، فمن هو هذا الولي والقيّم ؟
تثبت الولاية أولا للأب والجد له في مرتبة واحدة على الصغير والمجنون الذي اتصل جنونه بالصغر ، بحيث يكون لكل من الأب والجد أن يتصرف مستقلا عن الآخر ، وأيهما سبق أخذ بقوله ، مع مراعاة ما يجب . وإذا تشاحا يقدم تصرف الجد . وإذا تصرف كل منهما تصرفا يتنافى مع تصرف الآخر أخذ بالمتقدم ، وألغي المتأخر . ومع التقارن في الزمن يقدم الجد . وإذا فقدا معا كانت الولاية على الصغير والمجنون لوصي أحدهما ، والجد أولى من وصي الأب ، فإن لم يكن جد ، ولا أب ، ولا وصي لأحدهما فالولاية للحاكم الشرعي .
قال السيد بحر العلوم في كتاب بلغة الفقيه : « الولاية ثابتة للأب والجد له من النسب شرعا ، فلا ولاية للأب رضاعا ، ولا لمن أولده سفاحا ، وثبوت الولاية لهما بالاشتراك بينهما مورد اتفاق النص والفتوى ، وان اختص الأب في أكثر
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 99
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٩