في الأنثى ، أما رشد الذكر فلا يثبت إلَّا بشهادة الرجال .
ومثله السفه ، فإذا أقيمت دعوى السفه على أنثى فيثبت بشهادة النساء منضمات ومنفردات ، ولا يثبت السفه على الذكر إلَّا بشهادة الرجال .
المريض :
المراد بالمريض هنا من اتصل مرضه بموته ، على أن يكون المرض مخوفا ، بحيث يظن الناس أن حياته في خطر ، وليس منه من مرض مرضا مخوفا ، ثم عوفي منه ، ومات بعد ذلك .
ولمن تمرّض مرض الموت أن يتصرف بمقدار الثلث من أمواله كيف شاء ، ولا يحق لأحد معارضته ، وان تصرف فيما زاد عن الثلث ينظر : فإن كان التصرف مضرا بالوارث ومزاحما لحقه ، كما إذا وهب ، أو حابى : مثل أن يبيع بأقل من ثمن المثل ، أو يشتري بأكثر منه - إن كان كذلك توقف نفوذ هذا التصرف على إجازة الوارث فيما زاد عن الثلث ، فإن أجاز نفّذ ، وإلَّا فلا ، لحديث : « للرجل عند موته الثلث ، والثلث كثير » .
وان لم يكن التصرف مضرا بالوارث ، ولا مزاحما لشيء من حقوقه ، كما إذا باع ، أو اشترى بثمن المثل صح تصرفه ولزم ، حتى ولو عارض الوارث . وقد تكلمنا عن ذلك مفصلا في كتاب الأحوال الشخصية على المذاهب الخمسة بعنوان « تصرفات المريض » وسنعود إليه ثانية في باب الوصايا إن شاء اللَّه تعالى .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 98
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٨