كانت له الأولية ، بالسبق ، فإذا زال الروشن زالت الأولية تماما ، كالسبق إلى الأمكنة العامة .
وقال جماعة من الفقهاء : إذا كانت الطريق مقطوعة ، أي لا يخرج المار منها إلى غيرها فلا يجوز لأحد إخراج الروشن فيها ، وما إليه إلَّا بإذن سكان هذه الطريق جميعا ، وإذا لم يأذنوا ، أو أذن البعض دون البعض فلا يجوز أن يخرج شيئا فوق الطريق لأنها ملك الجميع .
أغصان الشجرة وعروقها :
رجل غرس شجرة في أرضه ، فامتدت عروقها أو أغصانها إلى ملك الجار ، فعلى صاحب الشجرة تفريغ ملك الغير من ماله بكل سبيل ، وان امتنع صاحب الشجرة فللجار أن يتولى ذلك بنفسه على أن يعطف الأغصان إن أمكن ، وإلَّا قطعها ، ولا يتوقف ذلك على إذن الحاكم الشرعي ، لأن سبيل هذا الحكم سبيل دابة دخلت في دار الغير أو زرعه فان له إخراجها دون مراجعة الحاكم . وليس لصاحب الشجرة أن يحتج ، ويقول : هذا تصرف في مالي بلا إذن مني ، ولا يجوز التصرف في مال الغير إلَّا بإذنه ، ليس له ذلك ، لأن هذه القاعدة لا تتأتى في دفع الظلم والضرر .
ولو افترض أن الأغصان أتلفت شيئا فلا ضمان على صاحبها إلَّا إذا كان هناك تفريط منه ، كما لو امتنع هو ومنع ملك الأرض من إزالتها ، وفي حكم الشجرة الجدار المائل إلى ملك الغير .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 96
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٦