وتحكم على جميع الأدلة ، حتى أدلة الصلح ولزومه ، ولكن الذي انتقلت إليه العين المعيبة بالصلح مع جهله بالعيب يخير بين الفسخ ، أو الإمضاء بلا أرش ، لأن الضرر الناشئ من العيب يرتفع بجواز الفسخ فقط من غير حاجة إلى الأرش . أمّا ثبوت الأرش في البيع فلدليل خاص ، وقد سبق بيانه في الجزء الثالث فصل خيار العيب .
وليس لنا آية ملاحظة على شيء من ذلك ، لأنه وفق الأصول والقواعد إلَّا ما جاء في عبارة مفتاح الكرامة ، وهو « أن وقع الصلح على معاوضة دخله خيار الشرط ، وان وقع على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها لم يثبت فيه خيار » .
حيث لا نرى فرقا في خيار الشرط بين وقوع الصلح على معاوضة وبين وقوعه على إسقاط الدعوى ، وأي مانع من أن يقول له : صالحتك بألف على ما أدعية عليك مما لمورثي في ذمتك على شريطة أن لا يتبين أنّه أكثر من ذلك . بل لو لم يشترط ذلك ، ثم تبين الغبن الفاحش يثبت له الخيار ، لمكان الضرر .
الإقرار لأحد الشريكين :
إذا كانت عين في يد شخص ، وادعاها اثنان بسبب موجب للشركة بينهما ، كما لو قالا : هي إرث من أبينا فصدق صاحب اليد أحدهما بمقدار حقّه دون الآخر ، إذا كان كذلك يكون المقدار الذي اعترف به لأحدهما شركة بين الاثنين ، ولا يختص بالمقر له وحده ، لاتحاد السبب ، وهو الشركة التي تنطبق على الكل والبعض .
فإذا أجرى الصلح بين من هي في يده ، وبين المقر له على النصف ، وأخذ هذا العوض فإن أجاز الصلح شريكه الثاني شاركه بالعوض ، وان لم يجز صح
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٢