الضمان والحوالة والكفالة :
إذا كان لشخص دين في ذمة آخر ، وتعهدت أنت للدائن بالوفاء عن المدين دون أن تكون مطلوبا له بشيء كان هذا التعهد ضمانا منك للدين ، وأنت ضامن ، والدائن مضمون له ، والمدين مضمون عنه .
وإذا كنت مطلوبا للمدين بالمبلغ الذي تعهدت به عنه سمي تعهدك هذا ضمانا ، وحوالة أيضا .
وإذا لم تتعهد بمال للدائن ، وانما تعهدت بأن تحضر له غريمه ، وهو المدين ، وتسلمه له عند الطلب كان هذا التعهد ضمانا بالنفس ، وكفالة أيضا .
وبهذا يتضح أن للضمان عند الفقهاء معنيين : ضمان بالمعنى الأخص ، وهو الالتزام والتعهد بالمال ممن ليس عليه شيء ، وضمان بالمعنى الأعم الذي يشمل الضمان بالمعنى الأخص ، ويشمل الحوالة التي هي تعهد بالمال ممن عليه مال للمضمون عنه ، ويشمل الكفالة التي هي تعهد بالنفس . وقد أفرد الفقهاء لكل من الضمان بالمعنى الأخص ، والحوالة والكفالة بابا مستقلا ، وبدأوا بالضمان ، ثم الحوالة ، ثم الكفالة ، ونحن نمضي على طريقتهم .
شرعية الضمان :
الضمان مشروع بالإجماع ، والكتاب ، والسنة ، قال تعالى : * ( ولِمَنْ جاءَ بِهِ
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 43
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٣