وفاء بعض الدين :
قال صاحب مفتاح الكرامة في الجزء الخامس ص 201 : « لو أدى الراهن بعض الدين بقي المرهون بكامله رهنا بالدين الباقي ، لأن الرهن وقع على كل جزء من الحق بالنظر إلى أن الأغلب تعلق الأغراض باستيفاء الدين عن آخره من الرهن » .
وهذه مصادرة ومجرد استحسان من صاحب مفتاح الكرامة . والذي نراه أن المرتهن إن كان قد اشترط بقاء الرهن إلى آخر جزء من الدين بقي الرهن بحاله ، ولا ينفك منه شيء ، وإن لم يشترط ذلك ، ودفع الراهن بقصد الوفاء ، وقبض المرتهن بقصد الاستيفاء انفك من الرهن بقدر ما أدى من الدين عملا بظاهر الحال ، وتبعية الرهن للدين في نظر العرف .
وتقدم في فصل الدين فقرة « وفاء بعض الدين » ان الدائن لا يجوز له أن يمتنع عن تسلم بعض حقه ، ويفرض على المدين التسديد دفعة واحدة .
نفقة المرهون :
إذا كان المرهون حيوانا ، أو غيره مما يحتاج إلى نفقة ، الحفظ والحراسة فالنفقة وجميع التكاليف على الراهن ، لأن منافعه له ، والغرم بالغنم ، فإذا استوفى المرتهن شيئا من منافع المرهون فعليه أجرة المثل .
وقال جماعة من الفقهاء : إذا أنفق المرتهن على المرهون فله المنفعة بدلا عن الإنفاق ، واستدلوا بالحديث الشريف عن الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الظهر يركب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركبه نفقته ، والدر يحلب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يشرب نفقته » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 35
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٥