كذلك يقبل منه الزكاة دون أن يدفعها إلى الفقيه الجامع للشروط ، ومن أوجب ذلك وضعنا أمامه علامة استفهام .
قال صاحب الحدائق : « ذهب المشهور ، ولا سيما المتأخرين إلى جواز تولي المالك ، أو وكيله لتفريق الزكاة ، للأخبار المستفيضة عن أهل البيت عليهم السّلام في جملة من المواضع التي مرت ، وما يأتي منها ، والأخبار الدالة على الأمر بإيصال الزكاة إلى المستحقين ، والأخبار الدالة على نقل الزكاة من بلد إلى بلد ، مع عدم المستحق ، والأخبار الدالة على شراء العبيد منها ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المتكررة » .
ثم قال صاحب الحدائق : ويعضد ما قلناه ان رجلا جاء إلى الإمام الباقر أبي الإمام الصادق عليهما السّلام وقال : رحمك اللَّه ، اقبض مني هذه الخمسمائة درهم ، فضعها في مواضعها ، فإنها زكاة مالي . قال الإمام عليه السّلام : بل خذها أنت ، وضعها في جيرانك والأيتام والمساكين ، وفي إخوتك من المسلمين .
كيفية توزيع الزكاة :
قدمنا أن أصناف المستحقين للزكاة ثمانية : الفقراء والمساكين ، والعاملون عليها ، والمؤلفة قلوبهم ، والأرقاء ، والغارمون ، وأبناء السبيل ، وسبيل اللَّه . وهنا سؤال يفرض نفسه : هل يجب على مالك الزكاة ، أو وكيله أن يوزع الزكاة ، ويبسطها على جميع الأصناف إن وجدوا ، وإلَّا فعلى من يوجد منهم ، بحيث لا يجوز ترك صنف مع وجوده ، أو يجوز التخصيص ، حتى مع إمكان البسط والتعميم ؟
الجواب :
أجمع الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر على عدم وجوب البسط والتعميم ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 90
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٠