إعطاؤه إعانة على الإثم ، كمن يصرفها في المعاصي والموبقات ، وهذا الشرط لا يحتاج إلى دليل ، لأنه من القضايا التي تحمل أدلتها معها ، هذا ، بالإضافة إلى ما قدمنا في ابن السبيل ، والغارمين من الدليل على أن السفر والدين يجب أن لا يكونا في معصية ، وتشدد بعض الفقهاء حيث اشترط العدالة فيمن يعطى الزكاة ، ولكن في هذا سد لباب الزكاة بالحجر والطين .
ومنها : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك
، كالآباء ، وان علوا ، والأبناء وان نزلوا ، والزوجة ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : خمسة لا يعطوا من الزكاة شيئا : الأب ، والأم ، والولد ، والزوجة ، والمملوك ، لأنهم عياله ولازمون له .
أما سائر الأقارب كالأخ والعم والخال فيجوز ، بل يستحب ، وهم أولى من الأباعد ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : لا صدقة ، وذو رحم محتاج .
ويجوز أن تدفع الزوجة زكاة أموالها إلى الزوج إذا كان محتاجا ، لأنه غير واجب النفقة عليها ، وقال بعض الفقهاء : لا يجوز للزوج أن ينفق على زوجته من هذه الزكاة التي أخذها منها بالذات ، ولكن لا دليل على هذا القول سوى الاستحسان الذي لا يركن إليه في استنباط الأحكام .
ويجوز لكل من الوالد والولد أن يفي دين الآخر ، ويزوجه من الزكاة ، لأن التزويج ، ووفاء الدين لا يجبان على القريب ، والواجب إنما الإسكان والإطعام والكسوة فقط ، ويجوز لكل منهما أن يدفع الزكاة للآخر من سهم العاملين عليها ، لأن هؤلاء يأخذون من الزكاة أجرة عملهم ، وإن كانوا أغنياء .
ومنها : أن لا يكون هاشميا
أي لا يجوز أن يعطى الهاشمي من زكاة غيره ، ويجوز أن يعطى من زكاة مثله ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ، ما هي ؟ . قال : هي الزكاة . فقال السائل : هل تحل صدقة
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 86
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٦