المؤنة ، فإذا لم يكن الباقي نصابا فلا زكاة فيه ، وإن كان المجموع بمقدار النصاب ، وقال الشيخ الهمداني في مصباح الفقيه : وهو الأشبه ، لأصالة براءة الذمة عن وجوب الزكاة فيما نقص بعد إخراج المؤنة عن النصاب .
هل الزكاة حق على الإنسان ، أو شراكة في الأعيان :
قال الإمام الصادق عليه السّلام : إن اللَّه تبارك وتعالى شرك بين الفقراء والأغنياء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم .
وسئل أبوه الإمام الباقر عليهما السّلام عن الزكاة تجب في مواضع لا يمكنني أن أؤديها ؟ قال الإمام عليه السّلام للسائل : اعزلها ، فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ، ولها الربح ، وإن توليت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء ، فإن لم تعزلها فاتجر بها في جملة مالك ، ولها بقسطها من الربح ، ولا وضيعة عليها .
الفقهاء :
اختلفوا في أن الفقير هل هو شريك للغني في العين ويملك فيها بمقدار حصته ، تماما كما يملك الغني ، أو ان الفقير صاحب حق في العين دون أن يملك شيئا منها ، تماما كصاحب الرهن الذي تعلق حقه بالعين المرهونة دون أن يكون مالكا لها ، وان الغني مسؤول عن الزكاة تجاه الفقير كما أن صاحب العين مسؤول عن صاحب الرهن ؟
قال صاحب الجواهر : ذهب المشهور نقلا وتحصيلا - أي نقل له قول المشهور ، وتأكد هو منه وحصله بذاته - إلى أن الزكاة تتعلق بالعين ، وان الفقير
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 74
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٤