كما تصدق على العالم ، لأن كلا منهما فعل عن عمد وقصد .
وذهب جمع من الفقهاء ، منهم السيد الحكيم في المستمسك إلى أن الجاهل بقسميه لا شيء عليه إطلاقا خلافا للمشهور ولصاحب العروة ، واستدلوا بأن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام سئلا عن رجل أتى أهله ، وهو في شهر رمضان ، أو وهو محرم ، وكان يرى أن ذلك حلال له ؟ فقالا : ليس عليه شيء . وأيضا قال الإمام الصادق عليه السّلام : أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه .
وإذا اختلفنا نحن مع السيد الحكيم في مسألة المكره ، فإنّا معه على وفاق في مسألة الجاهل .
العطش الشديد :
سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يصيبه العطش ، حتى يخاف على نفسه ؟ قال : يشرب ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يرتوي .
وقال له بعض أصحابه : ان لنا فتيات وشبانا لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش ؟ قال : فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم .
وهذا متفق عليه ، بالإضافة إلى أدلة نفي الضرر والحرج .
الكفارة :
تارة يكون الصوم ندبا ، وتارة واجبا ، والواجب هو صوم شهر رمضان ، وقضاؤه ، وصوم النذر ، وصوم الاعتكاف ، وصوم الكفارات ، أي يكفر عن الإفطار أو غيره بالصوم ، ولا شيء إطلاقا على الصائم ندبا ، سواء أتناول المفطر قبل الزوال ، أو بعده ، ويعرف حكم غيره مما يلي :
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 23
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣