عنه ، ولا كفارة عليه .
ومن المفيد ان ننقل ما ذكره العلامة الحلي في كتاب التذكرة : « يرمي في كل يوم إحدى وعشرين حصاة ، على ثلاث دفعات ، كل واحدة منها سبع حصيات ، يبتدئ بالأولى ، وهي أبعد الجمرات من مكة ، وتلي مسجد الخيف ، ويستحب أن يرميها حذفا - أي يضع الحصاة على باطن الإبهام ، ويدفعها بظاهر السبابة - عن يسار الجمرة من بطن المسيل بسبع حصيات ، ويكبر عند كل حصاة ، ويدعو ، ثم يتقدم إلى الجمرة الثانية ، وتسمى الوسطى ، ويقف عن يسار الطريق ، ويستقبل القبلة ، ويحمد اللَّه ، ويثني عليه ، ويصلي على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ثم يتقدم قليلا ، ويدعو ، ثم يرمي الجمرة ، ويصنع كما صنع عند الأولى ، ويقف ويدعو أيضا بعد الحصاة الأخيرة ، ثم يمضي إلى الجمرة الثالثة ، وتسمى بجمرة العقبة ، ويرميها كالسابقة ، ولا يقف بعدها ، وبها يختم الرمي ، فمجموع ما يرميه في الأيام الثلاثة بمنى 63 حصاة - هذا ، ان بات بمنى ليلة الثالث عشر - كل يوم 21 ، تضاف إلى السبع التي رماها يوم العيد ، فتتم على السبعين » .
وبعد أن ذكر هذا العلامة قال : لا نعلم فيه خلافا .
الوداع :
ومتى أنهى الحاج عملية الجمار بمنى جاز له أن يقفل منها عائدا إلى وطنه دون أن يهبط إلى مكة المكرمة . ولكن الأفضل الأكمل أن يعود إلى بيت اللَّه الحرام ، ويطوف طواف الوداع ، كما جرت عليه عادة الحجاج كافة منذ القديم .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا أردت أن تخرج من مكة ، وتأتي أهلك ، فودع البيت وطف به سبعا .
والحمد للَّه رب العالمين والصلاة على النبي وآله الأكرمين .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 247
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٧