الترتيب الذي ذكرناه .
وإذا عكس الترتيب ، فحلق قبل أن يهدي ، أو أهدى قبل أن يرمي عالما عامدا صح ، ولا يجب أن يعيد ، ولكنه يأثم ، ويستحق اللوم والعقاب . قال صاحب الجواهر : « هذا مما لا خلاف فيه ، بل في المدارك ان الأصحاب قاطعون به » .
وفي أقوال أهل البيت عليهم السّلام الأمر بإمرار الموسى على الرأس إذا قدم الحلق على الذبح .
إلى مكة للطواف والسعي ثانية :
إذا أنهى الحاج المناسك الثلاثة يوم العيد ، أي الرمي والذبح والحلق ، مضى إلى مكة في نفس اليوم إن كان متمتعا ، وله أن يتأخر عنه ، إن كان قارنا ، أو مفردا .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : لا يبيت المتمتع في منى يوم النحر ، حتى يزور البيت .
أما القارن والمفرد فموسع عليهما .
وفي رواية عنه : أنّه يجوز التأخير عن يوم العيد للمتمتع على كراهة ، وهي :
« زر البيت يوم النحر ، فان شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ، ولا تؤخر أن تزوره من يومك ، فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر ، وموسع على المفرد » .
ومن هنا ذهب جماعة ، منهم صاحب الجواهر إلى جواز التأخير للمتمتّع على كراهة . وهو غير بعيد ، لوجود روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السّلام تدل على جواز التأخير . ومهما يكن ، فإن وظيفة الحاج ، أي حاج متمتعا كان أو قارنا أو مفردا واحدة في البيت الحرام ، لا تختلف المناسك فيه إطلاقا ، وهي أن يمضي من منى إلى البيت الحرام ، فيطوف به سبعا ، ثم يصلي ركعتي الطواف ، ويسمى هذا الطواف بطواف الزيارة وطواف الحج ، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعا ، ثم
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 239
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٩