بعد الغسل ؟ قال : لا تعيد . وحين استفسر السائل عن الفرق بينهما أجابه الإمام عليه السّلام بأن ما يخرج من المرأة انما هو من ماء الرجل .
ومنها : إذا خرج من الرجل رطوبة دون أن يجامع ، ولم يدر هل هي مني أم لا ؟ فما ذا عليه ؟
الجواب :
إذا جمعت هذه الرطوبة الأوصاف الثلاثة : الشهوة والدفع والفتور ، فعليه أن يغتسل ، وإلَّا فلا .
والدليل قول الإمام الصادق عليه السّلام : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه ، فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس .
ومنها : إذا خرج المني من غير المكان المعتاد ، وجب الغسل ، لان ظاهر النص شامل له .
ومنها : إذا رأى على ثوبه منيا ، وشك هل هو منه أو من غيره ؟ فلا يجب الغسل استصحابا للطهارة .
وإذا اغتسل من الجنابة ، وبعد ذلك بأمد رأى على ثوبه جنابة ، وشك هل تجددت بعد الغسل ، أو أنّها نفس الجنابة التي اغتسل منها ، فلا يجب الغسل ، لأنّ الأولى اغتسل منها قطعا والثانية مشكوكة ، فتنفى بالأصل ، حتى يثبت العكس .
ومنها : أن لباسا واحدا قد استعمله اثنان بالتناوب ، ثم ظهر عليه المني هو من أحدهما قطعا ، ولكن لا نعرفه بعينه ، فهل يجب عليهما الغسل ؟
الجواب :
لا ، لأن لكل واحد أن يستصحب الطهارة في حقّ نفسه ، ما دام لا يرتبط تكليف أحدهما الشرعي بتكليف الآخر ، ولو حصل الارتباط بين التكليفين بنحو
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 85
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٥