فقط دون السورة ودون القنوت ، كما يجب فيها الركوع والسجود والتشهد والتسليم ، ويجب فيها أيضا الإخفات ، ولا يجوز الجهر .
وهذا دليل واضح على أنّها صلاة مستقلة ، لا جزء من الصلاة ، والاكتفاء بها على تقدير نقص الصلاة ، لا يستدعي أن تكون جزءا منها . قال صاحب الجواهر :
لا بد في صلاة الاحتياط من النية وتكبيرة الإحرام ، ولا يكتفي بالنية الأولى والتكبيرة الأولى ، لظهور النص والفتاوى بأنها صلاة مستقلة عن الأولى واقعة بعد اختتامها بالتسليم مأمورا بها بأمر على حدة بتشهد وتسليم يختصان بها . ومثله في كتاب مصباح الفقيه للشيخ الهمداني .
مسائل :
1 - إذا عرض له الشك ، فلا يبني للوهلة الأولى على الأكثر
، ويتم ، ثم يحتاط ، بل الأولى والأفضل أن يتأمل ويتروى قليلا عسى أن يزول الشك ، ويحصل الاطمئنان .
2 - إذا غلب على ظن المصلي ، وترجح في نظره أحد الطرفين
، عمل بظنه تماما ، كما يعمل بالعلم ، قال الشيخ الهمداني في مصباح الفقيه : هذا هو المشهور ، ويدل عليه الحديث النبوي : « إذا شك أحدكم فليتحرّ » . وقال صاحب العروة الوثقى : إن الظن بالركعات بحكم اليقين ، سواء أكان في الركعتين الأوليين ، أم الأخيرتين .
3 - إذا سلم ، ثم صدر منه ما يبطل الصلاة كالكلام عمدا
، وما إلى ذاك من المبطلات قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط ، فعليه أن يصلي صلاة الاحتياط على وجهها ، ثم يعيد الصلاة من جديد ، لأنه على يقين من التكليف بالصلاة
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 217
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٧