وسئل : ما يجزئ من الركعتين الأخيرتين ؟ قال : تقول : سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، وتكبر وتركع .
وسأل أحدهم الإمام الصادق عليه السّلام : ما أصنع في الركعتين الأخيرتين ؟ قال :
إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر اللَّه ، فهو سواء ، فقال السائل : فأي ذلك أفضل ؟ قال : هما واللَّه سواء ، إن شئت سبحت ، وإن شئت قرأت .
الفقهاء :
أجمعوا لهذه الروايات وغيرها كثير ، ولفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الذي قال : صلوا كما رأيتموني أصلي ، وفعل آله الأطهار الأبرار ، أجمع الفقهاء على وجوب القراءة في الصلاة ، ولكنهم قالوا : انها ليست بركن ، بل واجبة ، وكفى ، تبطل الصلاة بتركها عمدا لا سهوا ، وان الحمد تجب بالذات في صلاة الصبح ، والركعتين الأوليين من صلاة الظهرين والعشاءين ، مع سورة كاملة يختارها من القرآن الكريم ، وسورة الفيل ، ولإيلاف تعدان بواحدة ، ولا تجزي إحداهما عن الأخرى . وكذلك الحال في الضحى وألم نشرح ، مع قراءة البسملة من أولهما وما بينهما ، لأنها جزء من السورة بالاتفاق ، ما عدا سورة براءة .
ويجب تقديم الحمد على السورة ، ولو قدم السورة عامدا ، بطلت الصلاة ، وان قدمها سهوا ، وتذكر قبل الركوع قرأ الحمد ، وأعاد السورة ، وسجد للسهو بعد الانتهاء من الصلاة . وله أن يترك السورة لمرض ، كما لو صعب عليه قراءتها ، أو داهمه أمر يستدعي الاستعجال ، بحيث إذا لم يترك السورة وقع في الضرر .
وكذا يجوز تركها إذا ضاق الوقت عنها وعن الفاتحة معا ، فإنه يقتصر ، والحال هذه ، على الفاتحة فقط ، ويجوز تركها في النافلة بشتى أقسامها ، كما يجوز أن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 187
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٧