الكرامة عن كثير من الفقهاء الجواز ، بل قال بعضهم : لا نعلم في ذلك خلافا .
وقال آخر : ان هذه المسألة تعم بها البلوى ، ومع ذلك لم ينقل عن أحد ممن سلف القول بالمنع .
3 - إذا سجد على شيء معتقدا جواز السجود عليه ، ثم تبين العكس
، صحت الصلاة ، لحديث : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » . ويأتي الكلام عن هذا الحديث مفصلا إن شاء اللَّه .
4 - إذا فقد ، وهو في أثناء الصلاة ، ما يصح السجود عليه ، فما يفعل ؟
الجواب :
إذا كان في الوقت سعة ، وجب عليه أن يقطعها ، ويستأنف الصلاة من جديد ، لأن المفروض أنّه قادر على صلاة كاملة ، فتكون غيرها فاسدة ، مأمورا بالإعراض عنها وعدم الاعتداد بها ، لأنها لم تشرع من الأساس .
وإذا كان الوقت ضيقا لا يتسع إلَّا للصلاة التي هو فيها ، وجب الإتمام ، والسجود على طرف ثوبه القطن أو الكتان ، وإلَّا فعلى المعادن ، لأنهما قريبان من الأرض وما أنبتت مما يصح السجود عليه ، وإلَّا سجد على كفه ، وفي ذلك رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام قال له رجل : أكون في السفر ، فتحضرني الصلاة ، وأخاف الرمضاء على وجهي ، كيف أصنع ؟ . قال الإمام : تسجد على بعض ثوبك . قال الرجل : ليس عليّ ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه ، ولا في ذيله . قال له :
أسجد على كفك ، فإنها أحد المساجد .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 171
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧١