التيمم على الإطلاق ، وبهذا يتبين أن بعض الروايات الدالة على الضربتين لا تصلح بحال لمعارضة الدالة على الواحدة ، فيتعين أمّا طرحها ، وأمّا حملها على الاستحباب ، وحملها على الاستحباب أشبه بالقواعد وأحوط .
وهنالك رواية أخرى دلت على أن الواجب ضربات ثلاث : واحدة للوجه ، وثانية للكف اليمنى ، وثالثة ، للكف اليسرى ، ولكنها رواية شاذة ، والعمل بها متروك .
شروط التيمم وأحكامه :
1 - لا يصح التيمم إلَّا بالنية إجماعا ، لأنه من العبادات ، ويكفي بها قصد التقرب إلى اللَّه سبحانه ، ولا يجب أن ينوي استباحة الدخول في الصلاة الواجبة أو المستحبة ، ولا رفع الحدث ، ولا البدل عن الوضوء أو الصلاة .
2 - يجب أن يباشر التيمم بنفسه ، لأن الأمر ظاهر بذلك ، فإذا قيل : افعل .
أي أفعل أنت دون سواك ، هذا ، إلى أن الأصل عدم جواز النيابة في العبادات .
أجل ، له أن يستعين بالغير عند العجز والضرورة .
3 - تجب الفورية والموالاة بحيث يمسح ظاهر الكف اليمنى بعد مسح الوجه ، وظاهر الكف اليسرى بعد اليمنى بلا فاصل ، حتى ولو كان التيمم بدلا عن الغسل الذي يجوز فيه الفصل والتراخي ، والدليل هو الإجماع .
4 - أن لا يوجد حائل مع الاختيار لا على باطن الكف الماسحة ، ولا على الوجه وظاهر الكفين ، إذ مع وجود الحاجب والحائل لا يتحقق معنى المسح الذي أمر اللَّه به في قوله تعالى : * ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ ) * ، وإذا كانت جبيرة على بعض أعضاء التيمم كفى المسح بها ، وعليها .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 133
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٣