القطع ، وهذا هو معنى تنجيز الحكم الشرعي الثابت بالقطع على
المكلف ، وهو أحد لازمي الحجية .
واللازم الاخر للحجية هو صحة احتجاج العبد بعلمه عند مولاه إذا
قطع بانتفاء الحكم الإلزامي من جانب الله فأخطأ قطعه الواقع ، فإنه
يحق له أن يعتذر عن تخلفه عن الحكم الإلزامي بقطعه بانتفاء الالزام
من جانب الله ، وهذا هو معنى المعذرية وهو اللازم الثاني للحجية .
وقد جعل علماء الأصول المنجزية والمعذرية من لوازم القطع .
وهما في الحقيقة من لوازم قطع المكلف بالحكم الشرعي من جانب
الله ووصوله إليه لا من لوازم القطع .
المنجزية :
والذي يهمنا هنا هو المنجزية بالخصوص ومعنى المنجزية هو
وصول التكليف إلى المكلف ودخوله في عهدته واشتغال ذمته به
بصورة قطعية .
والمنجزية تتألف من كبرى وصغرى أما الكبرى فهي حق المولوية
والطاعة من الله تعالى على عبده في كل تكليف واصل إلى العبد .
وأما الصغرى فهي وصول التكليف إلى العبد بالقطع .
والنتيجة التي نستنتجها من ضم هاتين الجملتين إلى بعض هي تنجز
التكليف على المكلف ودخوله في عهدته واشتغال ذمته به يقينا .
وعندئذ تشتغل ذمة المكلف بالتكليف الشرعي بصورة قطعية .
وهذا هو معنى اشتغال الذمة
الفوائد الحائرية — صفحة 80
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٨٠