فظهر أن ما قال بعض : من أن نجاسة المتنجس - يعني انفعاله بملاقاة النجاسة - يكفي فيها المظنة - اشتباه منه لان مقتضى الأدلة
اشتراط العلم ، مثل قولهم عليهم السلام : ( كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر )
( 1 )
وقولهم عليهم السلام :
( كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ) إلى غير ذلك ، وكون ظن المجتهد وتقليده يثمران ثمرة العلم إنما هو بدلائل عرفتها ، وكون
موردهما ما اجتمع فيه الشرطان أيضا قد عرفت . وليس فيما نحن فيه منه قطعا ، بل التقليد إنما هو في نفس الأحكام الشرعية ،
والاجتهاد فيها وفي الموضوعات والمرجحات التي يتوقف عليها تلك الأحكام ، لا مثل ما نحن فيه والتقليد لا يجري في الموضوعات
مطلقا ، وقد عرفت الوجه .
مع أن ما نحن فيه من ظنون المكلفين من حيث أنهم مكلفون مثل :
الظن بدخول الوقت ، لان المجتهد لا يبذل جهده لتحصيل ظنه بملاقاة
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 99 كتاب الطهارة الباب 1 ، الحديث 2 : ( كل ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر ) وفي ص 100 حديث 5 : ( الماء كله طاهر حتى
يعلم أنه قذر ) وفي ص 106 الباب 4 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة حديث 2 لكن ورد فيه ( حتى تعلم ) وذكر الفيض رحمه الله
في الوافي 1 : كتاب الطهارة والتزين من باب الطهارة الماء وطهوريته الحديث 2 ب ( يعلم ) و ( تعلم ) عن الكافي بإسنادين وعن الفقيه
بإسناد واحد وعن التهذيب بإسنادين كما ذكره الميرزا النوري رحمه الله في مستدركه 1 : كتاب الطهارة الماء المطلق الباب 1 ، أنه
طاهر مطهر الحديث 7 عن الصدوق في الهداية وفي الباب 4 عن القطب الراوندي رحمه الله في فقه القرآن وورد فيها ب ( تعلم ) وهذا هو
أقرب نص إلى ما في المتن وفي الجميع ( الماء كله . ) . وليس في واحد منها : ( كل ماء ) كما في المتن .