فائدة
[ 32 ]
عدم جواز التقليد في أصول الدين
الاجتهاد والتقليد إنما يتمشيان في الأمور التكليفية ، والتي وقع الحاجة إلى معرفتها ، ومع ذلك يكون باب العلم إلى معرفته مسدودا ،
ويكون الطريق منحصرا في الظن ، ولو لم يكن أحد هذين الشرطين لم يجز فيه الاجتهاد والتقليد عند المجتهدين .
أما جريانهما فيما اجتمع فيه الشرطان فواضح ، وعرفت أيضا . وإذا انتفى الشرط الأول فعدم الجريان واضح أيضا ، لعدم داع إلى اعتبار
الظن ، مع كون الأصل فيه عدم الاعتبار ، وكونه مذموما شرعا ، ومنهيا عن العمل به ، كما عرفت في الفائدة الأولى .
وأما إذا انتفى الشرط الثاني : بأن يكون باب العلم غير مسدود فيه :
كأصول الدين ، وموضوعات الاحكام التي ليست من قبيل الألفاظ والقرائن
الفوائد الحائرية — صفحة 493
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٤٩٣