فائدة
[ 12 ]
وجوب حمل المطلق على المقيد
]
في وجوب حمل المطلق على المقيد لا بد من التعارض بينهما حتى يجب ، وإلا فلا يجب ، بل ولا يجوز عند الفقهاء ، لأنه إبطال للدليل
الشرعي - وهو الاطلاق - من غير جهة ورخصة ، لأن المطلق مع عدم معارض له يقتضي كون الحكم على سبيل الاطلاق ، فإذا لم يكن ما
يعارضه ويقاومه فلا معنى لتقييده ، لان المقتضي موجود والمانع مفقود .
فظهر فساد ما توهم بعض : من عدم اشتراط التعارض ، ولا يتأمل في أنه إذا ورد مثلا : أعتق رقبة من غير تقييد بالمؤمنة كان مقتضاه
تحقق الامتثال بعتق الرقبة الكافرة قطعا ، لان المكلف به لم يكن مقيدا بالايمان ، وإذا ورد : أعتق رقبة مؤمنة يكون مقتضاه عدم
الامتثال بعتق الرقبة الكافرة ، لان المطلوب ليس عتق مطلق الرقبة بل خصوص رقبة وهي
الفوائد الحائرية — صفحة 409
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٤٠٩