واحدة ، وهذا نظير ما نحن فيه .
قلت : قد عرفت أن الاعتراض ليس على خصوص ما نحن فيه ، وإنما ذكرته من باب المثال ، مع أنه إن أراد - أن الفعل الأخير يسقط
العقاب الذي كان على ترك كل واحد من الافعال الأول - يمكن أن يكون له وجاهة ، في موضع يقبل دليل وجوب الواجبات ذلك ، ومع
ذلك فيما نحن فيه لا يقولون بذلك ، لان منشأ العقاب ليس إلا ظن الموت ، ومنشأ عدم العقاب هو التوسعة الناشئة عن ظن البقاء فليس في
ترك الأول عقاب أبدا ، كما أنه في ترك الأخير عقاب مطلقا .
ومما ذكرنا ظهر الكلام في جميع الواجبات التي يقول بعض الفقهاء
[
فيها
]
بالتداخل معللا بأن الأسباب الشرعية من قبيل المعرفات
يجوز اجتماعهما على مسبب واحد .
وفيه : أنه لا تأمل في جواز اجتماعهما ، إنما الكلام في تحقق الاجماع . مع أن الظاهر من تعدد الأسباب تعدد مسبباتها أيضا إلا أن يثبت
خلافه ، ومع ذلك إنما هو في موضع لم يلزم المفسدة التي أشرنا إليها فتأمل جدا .
الفوائد الحائرية — صفحة 408
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٤٠٨