المستحبات والآداب - أنه لا يجب عليه طهارة حين ظن الموت . وأيضا :
البناء في الأعصار والأمصار عند جميع المسلمين على عدم الالتزام بالطهارة ، ولا الالزام بها حينئذ .
فان قلت : يمكن أن يكون هذه الافراد في صورة تركها تتداخل مع الأخير ، فإذا ترك الأخير يكون على تركه عقاب في الجملة ، فمعنى
وجوب كل واحد واحد : أنه لو ترك وترك الأخير أيضا يكون عليه عقاب .
قلت : العقاب إنما هو على ترك الأخير من غير مدخلية هذه الآحاد ، فلو ترك الأخير يكون معاقبا على أي تقدير : فعل هذه الآحاد ، أو لم
يفعل ولو فعل الأخير لا يكون له عقاب أصلا ، فعل هذه الآحاد ، أم لم يفعل مع أن التداخل عند الفقهاء : عبارة عن اجتماع واجبات يكون
على ترك كل واحد عقاب على حدة في فعل واحد . وأنتم لا تقولون بعقاب على تركها إلا الأخير ، فعل الأول ، أو لم يفعل ، مع أنه كيف
يحكم الشارع بالوجوب والالزام بمجرد هذا الخيال الركيك ، سيما في أخبار لا تحصى .
على أنه معلوم أن الواجب ليس قسما برأسه ، بل داخل إما في العيني أو التخييري أو الكفائي أو الموسع ، وكل واحد تعريفه وحكمه
معلوم .
على أنه ليس الاشكال في صورة الترك والاكتفاء بالأخير ، لان الواجب شخص واحد يكون على تركه في الجملة عقاب .
وإنما الاشكال أن يأتي بالافراد ويوجدها في الخارج ، فكل واحد واحد فعل للمكلف موجود في الخارج مستقل بنفسه متميز عن
الاخر موصوف عندكم بالوجوب على حدة : هذا واجب ، وذلك أيضا واجب
الفوائد الحائرية — صفحة 404
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٤٠٤