أدخلوا الدقة العقلية في أبحاث هذا العلم والتي استمرت فيما بعد ،
وكانت صفة متميزة للدراسات الأصولية عند الشيعة الإمامية .
ولا تزال كلمات هذا العالم المحقق موضع عناية واهتمام المحققين
من علماء الأصول حتى اليوم .
المحقق الشيرواني ( المتوفى سنة 1099 ه ) :
لديه تعليقة معروفة على المعالم ، أكمل دراساته في النجف وطلب
منه الملك سليمان الصفوي أن ينتقل إلى أصفهان فانتقل إليها وتخرج
على يده جمع من العلماء ، منهم مؤلف ( الرياض ) .
وتحقيقات هذا العالم الجليل حول محور كتاب ( المعالم ) تدل على
عمق ودقة واستيعاب .
الصراع بين المدرسة الأصولية والأخبارية :
رغم ظهور علماء كبار في هذه الفترة في العراق وإيران ( في النجف
وكربلا وأصفهان ) من أمثال الفاضل التوني والمحقق
الخوانساري فإن الاتجاه الاخباري بقي قويا ونافذا ومتحركا في
الأوساط الفقهية الشيعية في ( العراق ) و ( البحرين ) و ( إيران ) و ( جبل
عامل ) وهي الأوساط الفقهية الشيعية الأربعة المعروفة في ذلك
الوقت .
ونحن نجد في هذه الفترة دعوة قوية إلى هذا الاتجاه من قبل علماء
معروفين في هذه الحواضر الأربعة درسوا وألفوا وحققوا على
الطريقة الأخبارية ومنحوا هذه الطريقة قوة وعمقا . وكان من أبرزهم
وأفقههم الفقيه
الفوائد الحائرية — صفحة 40
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٤٠