1 - حكم الإسلام بانتزاع الأرض من صاحبها ، إذا عطلها وأهملها حتى خربت ، وامتنع عن إعمارها ، وعلى هذا الأساس يستولي ولي الأمر في هذه الحالة على الأرض ، ويستثمرها بالأسلوب الذي يختاره ( 1 ) ، لأن الأرض لا يجوز أن يعطل دورها الايجابي في الإنتاج ، بل يجب أن تظل دائماً عاملاً قوياً يساهم في رخاء الانسان ، ويسر الحياة ، فإذا حال الحق الخاص دون قيامها بهذا الدور ، الغي هذا الحق وكيفت بالشكل الذي يتيح لها الإنتاج ( 2 ) .
2 - منع الإسلام عن الحمى وهو : السيطرة على مساحة الأرض العامرة وحمايتها بالقوة دون ممارسة عمل في احيائها واستثمارها ، وربط الحق في الأرض بعملية الاحياء وما إليها دون أعمال القوة التي لا شأن لها في الإنتاج وفي استثمار الأرض لصالح الانسان ( 3 ) ( 4 ) .
3 - لم يعط الإسلام للأفراد الذين يبدأون عملية احياء المصادر الطبيعية الحق في تجميد تلك المصادر وتعطيل العمل لاحيائها ، ولم يسمح لهم بالاحتفاظ بها في حالة توقفهم عن مؤاصلة العمل في هذا السبيل ( 5 ) . لأن استمرار سيطرتهم عليها في هذه الحالة يؤدي إلى حرمان الإنتاج من طاقات تلك المصادر وامكاناتها .
ولهذا كلف ولي الأمر في الإسلام بانتزاع المصادر من أصحابها ، إذا أوقفوا أعمالهم في احيائها ، ولم يمكن إغراؤهم بمواصلة العمل فيها .
4 - لم يسمح الإسلام لولي الأمر باقطاع الفرد شيئاً من مصادر الطبيعة إلا بالقدر الذي يتمكن الفرد من استثماره والعمل فيه ( 6 ) ( 7 ) ، لأن اقطاع ما يزيد على
هامش
( 1 ) لاحظ جواهر الكلام ج 38 ، 22 .
( 2 ) لاحظ البناء العلوي لنظرية توزيع ما قبل الإنتاج .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) لاحظ جواهر الكلام ج 38 ، ص 63 .
( 5 ) لاحظ جواهر الكلام ج 38 ن ص 59 .
( 6 ) لاحظ البناء العلوي لنظرية توزيع ما قبل الإنتاج .
( 7 ) لاحظ التذكرة ج 2 ، ص 404 ، كتاب إحياء الموات ، الفصل الأول ، المطلب الثاني المسألة السادسة .