تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
يجر منفعة للمقرض وكذلك نقل عن الحنابلة قولهم بعدم جواز اشتراط ما يجر منفعة للمقرض في عقد القرض ( 1 ) . وقال ابن قدامة : ( إن شرط في القرض أن يؤجره داره أو يبيعه شيئاً أو أن يقرضه المقترض مرة أخرى لم يجز . . . وروى البخاري عن أبي بردة عن أبي موسى قال قدمت المدينة فأتيت عبد الله بن سلام - وذكر حديثاً - وفيه ، ثم قال لي : إنك بأرض فيها الربا فاش فإذا كان على رجل دين فأهدى إليك حمل تين أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا ) ( 2 ) . 9 - وجاء في الحديث النبوي : ان شر المكاسب الربا ( 3 ) ، ومن أكله ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب مالاً لم يقبل الله شيئاً من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ، ما كان عند قيراط ( 4 ) . 10 - الجعالة صحيحة في الشريعة وهي : الالتزام من الشخص بمكافأة على عمل سائغ مقصود . كما إذا قال : من فتش عن كتابي الضائع فله دينار ، ومن خاط ثوبي فله درهم . فالدينار أو الدرهم ، عوض التزم مالك الكتاب أو يكون العوض محدداً كدرهم ودينار ، بل يجوز للانسان أن يجعل عوضاً غير محدد بطبيعته فيقول : من زرع أرضي هذه ، فله نصف النتاج ، ومن رد عليّ قلمي الضائع فهو شريكي في نصفه ، كما نص على ذلك العلامة الحلي في التذكرة ، وابنه في الايضاح ، والشهيد في المسالك ، والمحقق النجفي في الجواهر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 2 ، ص 342 - 345 . ( 2 ) المغني ج 4 ، ص 360 . ( 3 ) الوسائل ج 12 ، ص 416 ، الحديث 23380 . ( 4 ) الوسائل ج 12 ، ص 427 ، الحديث 23382 . ( 5 ) لاحظ التذكرة ج 2 ، ص 287 ، كتاب الجعالة ن الفصل الثاني ن الركن الرابع ، المسألة الأولى ، وإيضاح الفوائد ج 2 ، ص 163 ، ومسالك الإفهام ج 2 ، ص 183 ، وجواهر الكلام ج 35 ، ص 192 .