لدى رأس المال يتقاضى أجره على عمله منه .
وهكذا ندرك بوضوح مدى الفرق النظري بين التفسير الإسلامي لمنح صاحب المادة الأولية في الإنتاج ملكية الثروة المنتجة ، وبين تفسيرها على أساس وجهة نظر رأسمالية .
3 - القانون العام لمكافأة المصادر المادية للإنتاج
البناء العلوي :
1 - يجوز للانسان المنتج أن يستأجر إحدى أدوات الإنتاج وآلاته من غيره ليستخدمها في عملياته ، ويدفع إلى مالك الأداة مكافأة يتفق عليها معه وتعتبر هذه المكافأة أجرة لمالك الأداة على الدور الذي لعبته في عملية الإنتاج وديناً في ذمة الإنسان المنتج يجب عليه تسديده ، بقطع النظر عن مدى ونوع المكاسب التي يحصل عليها في عملية الإنتاج ، وهذا كله مما اتفق عليه الفقهاء ( 1 ) .
2 - كما يجوز استئجار أداة من أدوات الإنتاج كمحراث أو معمل نسيج كذلك يجوز للإنسان المنتج أن يستأجر أرضاً بأجرة معينة من صاحبها الذي يختص بها اختصاص حق أو ملكية . فإذا كانت مزارعاً مثلاً ، أمكنك أن تستخدم أرض غيرك بالاتفاق معه ، وتدفع له نظير ذلك أجرة مكافأة له على الخدمة التي قدمتها أرضه في عملية الإنتاج .
وهذا الحكم يتفق عليه أكثر الفقهاء المسلمين ، ولا خلاف فيه إلا من بعض الصحابة ، وعدد قليل من المفكرين الإسلاميين الذين أنكروا جواز إجارة الأرض ( 2 ) ، استناداً إلى روايات النبي ( ص ) سوف ندرسها في بحث مقبل إن شاء الله تعالى ، ونوضح عدم تناقضها مع الرأي الفقهي السائد .
هامش
( 1 ) لاحظ المبسوط ج 3 ، ص 221 ، ومفتاح الكرامة ج 7 ، ص 82 .
( 2 ) لاحظ جواهر الكلام ج 27 ن ص 222 و 227 .