تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

المعادن الباطنة

وأما المعادن الباطنة : وهي في العرف الفقهي كما عرفنا ، كل معدن لا ينجز بشكله الكامل إلا بالعمل ، كالذهب الذي لا يصبح ذهباً إلا بالعمل والتطوير . . فهذه بدورها أيضاً نوعان ، لأن المدة المعدنية من هذا القبيل قد توجد قريباً من سطح الأرض ، وقد توجد في أعماقها بشكل لا يمكن الوصول إليها ، بدون حفر وجهد كبير . المعادن الباطنة القريبة من سطح الأرض : أما ما كان من المعادن الباطنة قريباً من سطح الأرض ، فهو كالمعادن الظاهرة ( 1 ) التي مرت بنا أحكامها الآن . قال العلامة الحلي في التذكرة : ( ( فالمعادن الباطنة إما أن تكون ظاهرة - أي قريبة من سطح الأرض أو في متناول اليد - أولاً ، فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإيحاء أيضاً ، كما تقدم في المعادن الظاهرة ) ) ( 2 ) . والشيء نفسه ذكره ابن قدامة حيث كتب يقول : ( إن المعادن الظاهرة هي التي يوصل ما فيها من غير مؤونة ينتابها الناس وينتفعون بها . لا تملك بالاحياء ولا يجوز اقطاعها لأحد من الناس ولا احتجازها دون المسلمين . . فاما المعادن الباطنة وهي التي لا يوصل إليها إلى بالعمل والمؤونة كمعادن الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص والبلور والفيروزج فإذا كانت ظاهرة لم تملك أيضاً بالاحياء ) ( 3 ) . فالإسلام لا يسمح في المواد المعدنية التي تقع قريباً من سطح الأرض بتملكها ، وهي في مكانها ملكية خاصة ، وإنما يأذن لكل فرد أن يمتلك الكمية التي يأخذها
هامش
( 1 ) لاحظ الروضة في شرح اللمعة ج 7 ، ص 192 . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 302 ، كتاب إحياء الموات ، الفصل الأول ، المطلب الثاني ، المسألة الثالثة . ( 3 ) المغني ج 6 ، ص 156 و 157 .