الشبهة الثانية المتعة خارجة عن الحصر المحلل انّه سبحانه أمر بحفظ الفروج إلَّا في موردين وقال : * ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * ( 1 ) والمراد من قوله فمن ابتغى هم المتجاوزون عمّا أحله الله لهم إلى ما حرمه عليهم ، والمرأة المتمتع بها ليست زوجة ليكون لها على الرجل مثل الذي له عليها بالمعروف . ( 2 ) يلاحظ عليه : أنّ المستشكل لم يدرس حقيقة المتعة إلَّا بما دارت على الألسن من تشبيه المتعة بالنساء المبتذلات في بيوت خاصة ومحلات معينة ، ومن المعلوم انّ مثل هذه المرأة غير داخلة في قوله : * ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ) * . وأمّا المتمتع بها فهي زوجة حقيقة لا تحل بلا عقد ولا تحرم إلَّا بانقضاء الأجل ويجب عليها الاعتداد بعد الفراق ، كما تقدّم عند شرح نبذ من أحكامها إلى غير ذلك من الأحكام المذكورة فمثل ذلك داخل في قوله : * ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ) * . نسأل القائل إذا صحّ ما يقوله من أنّها ليست زوجة فكيف أحلَّها الذكر
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 513
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥١٣
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 5 - 7 .
( 2 ) . الدكتور الدريني في تقديمه ، ص 26 .