أمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأنّ رسول الله يحجّ في عامه هذا فاتبعه من حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب . واختلفت كلمة أهل السنّة في كيفية حجّه إلى أقوال ووجوه : 1 . انّه صلى الله عليه وآله وسلَّم كان قارنا لا مفردا . وهذا خيرة ابن قيم الجوزية ، وأقام على مختاره ما يربو على 21 دليلا . ( 1 ) 2 . انّه صلى الله عليه وآله وسلَّم حجّ حجّا مفردا لم يعتمر فيه واحتجّوا برواية عائشة في الصحيحين انّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم أهل بالحجّ . 3 . انّه صلى الله عليه وآله وسلَّم حجّ متمتّعا تمتعا حلّ فيه من إحرامه ثمّ أحرم يوم التروية بالحجّ مع سوق الهدي . 4 . حجّ متمتعا تمتعا لم يحل منه لأجل سوق الهدي . هذه الوجوه ذكرها ابن قيم الجوزية وبسط الكلام في أدلَّة القائلين ونقدها . ( 2 ) وأمّا ما هو الحقّ حسب روايات أئمّة أهل البيت عليهم السّلام فموكول إلى محلَّه وقد استدلّ صاحب الحدائق على أنّه لم يكن متمتعا بقوله صلى الله عليه وآله وسلَّم : « لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي » . ( 3 ) * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ ) * . ( 4 )
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 472
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٧٢
هامش
( 1 ) . زاد المعاد 1 / 216 - 220 .
( 2 ) . لاحظ زاد المعاد : 1 / 222 - 232 .
( 3 ) . الحدائق : 14 / 313 .
( 4 ) . سورة ق : 37 .