عنها إلى ما سواها . وأوّل تلك الأدلَّة الحكيمة كتاب الله عزّ وجلّ ، وقد حكم بمسح الرؤوس والأرجل في الوضوء ، فلا مندوحة عن البخوع لحكمه ، أمّا نقاء الأرجل من الدنس فلا بدّ من إحرازه قبل المسح عليها عملا بأدلَّة خاصّة دلَّت على اشتراط الطهارة في أعضاء الوضوء قبل الشروع فيه ( 1 ) . ( 2 ) 10 . اعتراض جملة : * ( وامْسَحُوا . ) * لبيان الترتب إنّ الفصل بين المتعاطفات بقول : * ( وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ) * لبيان تقدّم المسح على غسل الأرجل . ( 3 ) يلاحظ عليه : بأنّ في وسع المتكلم أن يجمع بين ذكر الترتيب ووضوح البيان بتكرار الفعل بأن يقول : « فامسحوا برؤوسكم واغسلوا أرجلكم » فيكون كلامه مبيّنا لمقصده وفي الوقت نفسه نزيها عن اللَّبس .
هامش
( 1 ) . ولذا ترى حفاة الشيعة والعمال منهم - كأهل الحرث وأمثالهم وسائر من لا يبالون بطهارة أرجلهم في غير أوقات العبادة المشروطة بالطهارة - إذا أرادوا الوضوء غسلوا أرجلهم ثمّ توضّأوا فمسحوا عليها نقيّة جافّة .
( 2 ) . مسائل فقهية : 82 .
( 3 ) . مجلة الفيصل العدد 235 صفحة 48 ، مقالة أبي عبد الرحمن الظاهري .