خاتمة المطاف
وفيها أمور :
1
إقامة التراويح جماعة
غفلة عن حكمة الله
لو كانت إقامة التراويح جماعة ، سنّة مؤكدة ، كان على النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم أن يوصي بإقامتها بعد رحيله ، لارتفاع خوف الفرض على المسلمين برحيله . ومع ذلك لم ينبس صلى الله عليه وآله وسلَّم بذلك ببنت شفة ، بل دخل بيته مغضبا ، ولم يقمها جماعة إلَّا مرّة أو مرّتين أو ثلاث ، كلَّها على مضاضة .
وذلك يعرب أنّ الحكمة تكمن في إقامتها فرادى في البيوت لا في المساجد ، وكان صلى الله عليه وآله وسلَّم أعرف بمصالح ذلك العمل ، وأنّه يعطي للبيوت حظا من البركة .
إنّ لتشريعات الإسلام وشعائره أسرارا وحكما تدركها العقول تارة ، وتخفى عليها تارة أخرى ، تغيب عن أذهان بعضهم آونة ، وتنكشف لآخرين آونة أخرى ، تجهل في مقطع زمني معيّن ، وتعلم في مقطع آخر .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 417
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤١٧