الله صلى الله عليه وآله وسلَّم جمع الناس على القيام . ( 1 ) وقال بدر الدين العيني : والناس على ذلك ( أي على ترك الجماعة ) ثم قال : فإن قلت : روى ابن وهب عن أبي هريرة : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم وإذا الناس في رمضان يصلَّون في ناحية المسجد ، فقال : « ما هذا » فقيل : ناس يصلَّي بهم أبيّ بن كعب ، فقال : « أصابوا ونعم ما صنعوا » ، ذكره ابن عبد البر . ثم أجاب بقوله ، قلت : فيه مسلم بن خالد وهو ضعيف ، والمحفوظ أنّ عمر - رضي الله عنه - هو الذي جمع الناس على أبيّ بن كعب - رضي الله عنه . ( 2 ) وقال القسطلاني : والأمر على ذلك ( أي على ترك الجماعة في التراويح ) ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر ، إلى آخر ما ذكره . ( 3 ) وقال النووي : في شرح قوله « فتوفّي رسول الله والأمر على ذلك » معناه : استمر الأمر هذه المدة على أنّ كلّ واحد يقوم رمضان في بيته منفردا حتّى انقضى صدرا من خلافة عمر ثمّ جمعهم عمر على أبي بن كعب فصلَّى بهم جماعة ، واستمر العمل على فعلها جماعة . ( 4 ) وأخرج أيضا عن عبد الرحمن بن عبد القاري انّه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلَّي الرجل لنفسه ويصلَّي الرجل فيصلَّي بصلاته الرهط ( 5 ) ، فقال عمر : إنّي أرى لو جمعت
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 411
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤١١
هامش
( 1 ) . فتح الباري : 4 / 203 .
( 2 ) . عمدة القارئ في شرح صحيح البخاري : 6 / 125 ، وجاء نفس السؤال والجواب في فتح الباري .
( 3 ) . إرشاد الساري : 3 / 425 .
( 4 ) . شرح صحيح مسلم للنووي : 6 / 287 .
( 5 ) . الرهط بين الثلاثة إلى العشرة .