تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
7

صلاة التراويح جماعة في كلام عمر

لم تنعقد الجماعة لنوافل شهر رمضان في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلَّم وعصر الخليفة الأوّل وسنين من عصر الخليفة الثاني ، بل كان المسلمون يصلَّون نوافل شهر رمضان في البيوت والمساجد فرادى . نعم بدا للخليفة الثاني جمع المصلَّين المتفرقين في المسجد على إمام واحد . ويدلّ على ما ذكرنا ما أخرجه الشيخان في هذا المضمار . أخرج البخاري عن أبي هريرة انّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم قال : من قام شهر رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه ، قال : ابن شهاب : فتوفّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم والأمر على ذلك ، ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر . ( 1 ) وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه . ( 2 ) قوله : « فتوفّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم والأمر على ذلك ، ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر » . فقد فسّره الشرّاح بقولهم : أي على ترك الجماعة في التراويح ، ولم يكن رسول

هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 3 / 44 ، باب فضل من قام رمضان من كتاب الصوم .
( 2 ) . صحيح مسلم : 2 / 176 ، باب الترغيب في قيام رمضان .