الأصل ، لأنّه علق بعدم الاستطاعة . ( 1 ) وهذا الحديث يعرب عن جواز السجود على الثياب عند الضرورة وعدم جوازه في حال الاختيار ، وهذا هو المروي عن أئمّة أهل البيت . فعن عيينة بباع القصب قال : قلت لأبي عبد الله أدخل في المسجد في اليوم الشديد الحرّ فأكره أنّ أصلي على الحصى فأبسط ثوبي فأسجد عليه ، قال : نعم ليس به بأس . ( 2 ) وعن القاسم بن الفضيل قال : قلت للرضا عليه السّلام : جعلت فداك الرجل يسجد على كمه من أذى الحرّ والبرد ، قال : لا بأس به . ( 3 ) * * * إنّ هناك أحاديث وروايات تعرب عن أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم كان يسجد على الطين والأرض في البرد القارص ، وكان يصلي في كساء يتقي به برد الأرض بيده ورجله دون جبهته ، وإليك ما يدلّ على ذلك . 1 . عن وائل بن حجر رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم يصلَّي في كساء أبيض في غداة باردة يتقي بالكساء برد الأرض بيده ورجله . ( 4 ) 2 . عن ثابت بن صامت انّ رسول الله صلَّى في بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفف به يضع يديه عليه يقي برد الحصى . ( 5 )
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 254
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) . فتح الباري : 1 / 414 .
( 2 ) . الوسائل : 3 ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 3 ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 2 .
( 4 ) . السنن الكبرى : 2 / 106 .
( 5 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 329 .