7
القراءتان والمسح على الأرجل
إنّ اختلاف القرّاء في لفظة : * ( وأَرْجُلَكُمْ ) * بالفتح والجر لا يؤثر في دلالة الآية على وجوب المسح ، فالقراءتان تنطبقان على ذلك القول بلا أي إشكال .
توضيح ذلك :
إنّه قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص عنه قوله : * ( وأَرْجُلَكُمْ ) * بالنصب ، وهذه هي القراءة المعروفة التي عليها المصاحف الرائجة في كلّ عصر وجيل .
وقرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر عنه بالجرّ .
ونحن نقول : إنّ القراءتين تنطبقان على القول بالمسح بلا تريّث وتردد .
أمّا الثاني أي قراءة الجر ، فهو أقوى شاهد على أنّه معطوف على قوله :
* ( بِرُؤُوسِكُمْ ) * إذ ليس لقراءة الجرّ وجه سوى كونه معطوفا على ما قبله . وعندئذ تكون الأرجل محكومة بالمسح بلا شك .
وأمّا قراءة النصب فالوجه فيه أنّه عطف على محل : * ( بِرُؤُوسِكُمْ ) * لأنّه منصوب محلَّا مفعول لقوله : * ( وامْسَحُوا ) * وعندئذ تكون الأرجل أيضا محكومة بالمسح فقط ، والعطف على المحل أمر شائع في اللغة العربية ، وقد ورد أيضا في