4 . ما رواه ابن ماجة : بالسند التالي : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا محمد بن عبد الله الأسدي ، عن أبي إسرائيل ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن بلال ، قال : أمرني رسول الله أن أثوب في الفجر ونهاني أن أثوب في العشاء . ( 1 ) وفي هذه الرواية دلالة على أنّ التثويب يستعمل في مطلق الدعوة إلى الصلاة ، وإن لم يكن بلفظ « الصلاة خير من النوم » بشهادة النهي عن التثويب في العشاء ، لأنّ التثويب فيه لا يتحقّق إلَّا بلفظ آخر ، مثل « الصلاة جامعة » ، أو « قد قامت الصلاة » وغيرهما . 5 . حدثنا عمر بن رافع ، حدّثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب عن بلال : أنّه أتى النبيّ يؤذِنه بصلاة الفجر فقيل : هو نائم ، فقال : الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم ، فأقرّت في تأذين الفجر ، فثبت الأمر على ذلك . ( 2 ) والسندان منقطعان أمّا الأوّل : فابن أبي ليلى ولد عام 17 ومات بلال عام 20 أو 21 بالشام وكان مرابطا بها قبل ذلك من أوائل فتوحها ، فهو شامي وابن أبي ليلى كوفي ، فكيف يسمع منه مع حداثة السن وتباعد الديار ؟ ! ( 3 ) ورواه الترمذي مع اختلاف في أوّل السند ، وقال : حديث بلال لا نعرفه إلَّا من حديث أبي إسرائيل الملَّائي ، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم ( ابن عتيبة ) قال : إنّما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 153
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٣
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 237 برقم 715 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 237 برقم 716 .
( 3 ) . نيل الأوطار : 2 / 38 .