قال السندي في حاشيته على سنن النسائي : التثويب هو العود إلى الإعلام بعد الإعلام ، وقول المؤذّن « الصلاة خير من النوم » لا يخلو عن ذلك . فسمّي تثويبا . ( 1 ) فالمقصود في المقام تبيين حكم قول المؤذّن أثناء الأذان لصلاة الفجر : « الصلاة خير من النوم » ، فهل هو مشروع ، أو بدعة حدثت بعد النبي لما استحسنه بعض الناس من إقراره في الأذان ، سواء أكان هو التثويب فقط أو عمّ مطلق الدعوة إلى الصلاة ولو بعد تمام الأذان ، بهذا اللفظ أو بغيره ؟ فنقول : التثويب بهذا المعنى ورد تارة في خلال أحاديث رؤية الأذان ، وأخرى في غيرها ، أمّا الأوّل فقد ورد في ما يلي : 1 . ما رواه ابن ماجة ( الرواية الرابعة ) وقد عرفت نصّ الشوكاني على ضعفها . ( 2 ) 2 . ما رواه الإمام أحمد : وقد عرفت ما في سنده من الضعف حيث جاء فيه : محمد بن إسحاق ، وعبد الله بن زيد بن عبد ربّه . ( 3 ) 3 . ما رواه ابن سعد في طبقاته : وفي سنده : مسلم بن خالد بن قرقرة وقد عرفت ضعفه . ( 4 ) وأمّا الثاني - أي نقل التثويب في غير رؤية الأذان - فقد نقله أصحاب السنن ، وإليك النصوص :
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 152
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٢
هامش
( 1 ) . السنن : 2 / 14 قسم التعليقة .
( 2 ) . لاحظ الرواية الرابعة ص 133 وكلمة الشوكاني ص 143 من هذا الكتاب .
( 3 ) . لاحظ ما نقلناه عن الإمام أحمد ، بعد أحاديث السنن ص 144 .
( 4 ) . لاحظ ص 147 من هذا الكتاب .