Skip to main content

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 136

Contributors:

P.136
الشك في بقاء المرتبة الضعيفة بعد القطع بارتفاع المرتبة الشديدة هو من القسم الثاني من القسم الثالث من استصحاب الكلي فإن السواد الضعيف على تقدير بقائه هو فرد مغاير للسواد الشديدة دقة قد حدث مقارناً لارتفاع السواد الشديد غير أن العرف ممن يتسامح فيه فيعد الفرد اللاحق مع الفرد السابق أمراً مستمراً واحداً فيستصحب ( ولذا ) يستصحب السواد ونحوه من الأعراض حتى على القول بتجدد الأمثال وأن الأشياء مطلقا بجواهرها وأعراضها في كل آن في حد خاص وأنها أمثال متعددة يتجدد شيئا فشيئا فالجسم في الآن السابق غير الجسم في الآن الفعلي وهو في هذا الآن غير الجسم في الآن الآتي وهكذا بالنسبة إلى ما يعرضه من السواد والبياض ونحوهما ( فكما أن ) مثل السواد مما يستصحب حتى على القول بتجدد الأمثال نظرا إلى مسامحة العرف وعدهم السواد الفعلي على تقدير بقائه مع السواد السابق أمرا واحدا مستمرا ( فكذلك ) يستصحب هو عند الشك في بقاء المرتبة الضعيفة منه مع القطع بارتفاع المرتبة الشديدة نظرا إلى هذه الجهة عينا أي المسامحة العرفية وعدهم المرتبة الضعيفة على تقدير بقائها مع المرتبة الشديدة السابقة أمرا واحدا مستمرا . ( أقول ) وفي عد استصحاب السواد بعد القطع بارتفاع المرتبة الشديدة واحتمال بقاء المرتبة الضعيفة من أقسام القسم الثالث من استصحاب الكلي مسامحة واضحة فإن السواد الضعيف على تقدير بقائه هو عين السواد السابق حقيقة ودقة وان كانت التفاوت بينهما بالشدة والضعف كالتفاوت بالسمن والهزال والصغر والكبر ونحوهما لا انه غيره حقيقة ودقة والعرف ممن يتسامح فيه ويعد الفرد اللاحق مع السابق فرداً واحد مستمرا . ( وبالجملة ) إن السواد الشديد والضعيف هما شيء واحد مختلف الوصف لا أنهما فرد ان حقيقة ودقة يعدان فردا واحدا مستمرا عرفا والظاهر أن عبارات
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 136 | السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي